جائزة الجامعة الأمريكية ⋆

جائزة الجامعة الأمريكية

الجامعة الأمريكية هي إحدى واجهات الغزو الثقافي الأمريكي في العالم العربي، ويحتل مبناها الإداري وسط القاهرة، ويرمز لها بالإنجليزية Auc، وتضم في مبناها الكائن بالقاهرة الجديدة الكثير من الكليات.

العلاقة بين الجامعة الأمريكية والأدب:

الجامعة الأمريكية تمثل الثقافة الأمريكية في تجلياتها الآتية:

1- حرية الالتزام والملبس وخلافه، وتعود جذور ذلك إلى القيم الليبرالية في المجتمع الأمريكي، والليبرالية معناها إطلاق عام لجميع الحريات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولذا فإن قيم الجامعة الأمريكية هي الأكثر انفتاحًا في القُطر المصري، وكذلك القيم التي تصدرها عن طريق الدارسين فيها، وخير من يمثلها أولئك الطلاب الذين حصلوا على مؤهلاتهم العلمية من داخلها، وهؤلاء بالطبع يجيدون:

2ـ اللغة الإنجليزية الأمريكية، وهي أكثر تجليات الأمريكية؛ حيث إن نشر اللغة الإنجليزية الأمريكية من أهم ما تقوم به الجامعات الأمريكية المنتشرة في عواصم العالم الثالث، وهي تختلف قليلًا عن اللغة الانجليزية البريطانية الأكثر أصالة.

والسبب الرئيسي لانتشار الجامعة الأمريكية هو إنتاج جيل جديد يجيد الإنجليزية ويحمل قيم الحداثة، فماذا تعني الحداثة؟!

الحداثة هي: التجديد المتطرف لكل تجليات الثقافة من شعر وقصة ورواية ومقال، وكل الصور التي يمكن أن تصدر الثقافة من خلال الفن… من خلال السينما وخلافه، أضف إلى ذلك أن الجامعة الأمريكية جامعة تخرج كل عام الكثير من المحاسبين ورواد الأعمال، وكل المؤهلات التي من شأنها أن تخدم مجتمعًا ليبراليًّا، وتعيد إلى الواقع شكل المجتمع المتأمرك (في ظل إهمالها للعلوم التطبيقية.. فلا توجد كلية واحدة عملية مثل الطب والهندسة).

ملابس الطلاب وسلوكياتهم تعكس ميلًا نحو تقليد المجتمع الغربي، المجتمع الغربي لا يقبل بأنصاف الحلول، وإنما يرضخ لها: دعه يفكر.. دعه يعمل.. دعه يمر.

جائزة الجامعة الأمريكية

جائزة الجامعة الأمريكية

أبرز الفائزين بجائزة الجامعة الأمريكية:

جائزة الجامعة الأمريكية فاز بها الكثير من عمالقة الأدب في العالم العربي، أبرزهم الأستاذ خيري شلبي، والأستاذ إبراهيم عبد المجيد، وحين رفض السيد صنع الله إبراهيم جائزة الدولة التي عرضت عليه عام 2003 وعلى ملأٍ من الناس، خرج علينا الأستاذ خيري شلبي بمقال يتحدث عن أن الجوائز ليست مقياسًا لبراعة الأديب أو عدم براعته.

فخيري شلبي اختار طريقه من البداية بروحه المرحة، وتطلعه إلى المزيد فحصد كثيرًا من الجوائز، وكذلك الأستاذ إبراهيم عبد المجيد الذي لا يرى في الجوائز وضعها المادي فقط، ولكن اعترافًا بدورها الأدبي والريادي في دفع الأديب إلى آفاق أرحب وأوسع.

لذلك ظهر قديمًا (بعيدًا عن جائزة الجامعة الأمريكية) جوائز الدولة التشجيعية التي حصل عليها عدد غير قليل من أدباء مصر المشهورين والمغمورين.

السؤال الآن: هل تطرح جائزة الجامعة الأمريكية الأسماء العربية جزافا؟ أرى – وهذه ليست وجهة نظري وحدي وإنما وجهة نظر قطاع عريض من الناس – أن المجتمع العربي لا يتحمل كثيرًا قيم الليبرالية، ومع ذلك لديه استعداد للعيش فيها وهذا ما أوضحته أزمة اللاجئين العرب عبر أوروبا في العام 2016.

يقول علي الوردي عالم الاجتماع العراقي: "إذا أتيح للعرب أن يختاروا بين دولتين إحداهما علمانية والأخرى إسلامية لصوتوا لصالح الإسلامية، ولذهبوا للعيش داخل الدولة العلمانية، وذلك طبقًا لفهمي لاحترامها لقيم الإنسانية والمعايير الأخلاقية، ومنها حق الجوار.

تُرى ما الأسماء التي ستطرح بعد اليوم لنيل جائزة الجامعة الأمريكية؟

Share Button

عن الكاتب