الكتابة وأهميتها عبر الزمان

الكتابة وأهميتها عبر الزمان

الانتقال من جيل إلى جيل يحتاج إلى الكتابة لإثبات التاريخ والحضارة السابقة، والتي تُكتب على الصحف والأوراق مثل أوراق البردي الخاصة بحضارة مصر القديمة، ومع اختلاف اللغات من حضارة إلى أخرى، ولكن تبقى الكتابة بالورقة والقلم كما هي، ولو افترضنا عدم وجود الكتابة في حياة الشعوب والحضارات لاندثرت الكثير من حضارات الدول والأمم، فحضارة اليونان القديمة وحضارة مصر القديمة والحضارة اليابانية القديمة ما عرفناها وما وصلت إلينا إلا عن طريق الكتابة.

وفي هذا الموضوع سوف نقوم بشرح وتلخيص عدة نقاط تتلخص في أهمية الكتابة بالنسبة للحضارات والشعوب، ولولا وجود كاتبين لما كانت هناك مصادر ومراجع يرجع إليها حين إثبات تاريخ أي أمة أو دولة، فكيف مثلًا وصل إلينا القرآن الكريم كتاب الله؟ وكيف وصلت إلينا سنة النبي المختار محمد، صلى الله عليه وسلم؟ ومعلومات عن ابن سينا عالم الطب الشهير، وكتب سقراط وأفلاطون، وكتب الجاحظ مثلًا، إلا بالكتابة والكاتبين.

  • تدوين الكتب عبر التاريخ:

الكتابة ساهمت بشكل مباشر في ما حدث من أحداث عبر التاريخ سواء المكان أو الزمان، وكتب التاريخ الكبيرة والضخمة لعلماء المسلمين الكبار دوَّنت أهم أحداث وقعت في التاريخ مثل: كتاب "البداية والنهاية" لابن كثير، وكتاب "سير أعلام النبلاء" الذي نقل إلينا أحوال الرجال بدءًا من الأنبياء والمرسلين، مرورًا بالصحابة والتابعين إلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وقد فرق الكتاب بين حال الرجل الثقة وبين الرجل المدلس، وكتب الطبري أيضًا والكثير غيرها من الكتب التي أثبتت أحداث الأمم والشعوب.

الكتابة وأهميتها عبر الزمان

  • نقل المعرفة والعلوم إلينا:

تتطور العلوم من عصر إلى عصر، ومن عام إلى عام من خلال العلماء، فالكثير من النظريات المثبتة في الكتب ما زالت مرجعًا لكثير من الأطباء والطلبة والعلماء مثل نظريات آينشتاين، والتي إلى وقتنا هذا لا يوجد عالم متخصص أو شخص عامي لا يعرف علم ونظريات هذا الرجل مثل النظرية النسبية، فلا ترى أي عالم في أي مجال لا يعتمد على مصادر وأمهات الكتب، فالعلوم الشرعية مثلًا قائمة بشكل كلي وأساسي على أمهات كتب علماء المسلمين الكبار مثل (صحيح البخاري، صحيح مسلم، تفسير ابن كثير، عمدة الأحكام، بلوغ المرام) والكثير من الكتب الأخرى التي لا غنى عنها لأي عالم أو طالب علم.

  • الحفاظ على حقوق الناس:

إثبات حقوق الناس من الضياع أمر لا بد منه حتى يحفظ كل شخص حقه من الغير، ولا تحفظ حقوق الناس إلا بالكتابة على أوراق صحيحة وسليمة ومعترف به، والكثير من صور الحفاظ على الحقوق الناس مثل: العقود مثل عقد السيارة، وعقد الإيجار، وأيضًا مثل إيصالات الأمانة، والشيكات البنكية، والكثير من صور إثبات حقوق الناس، والكتابة أمر لا بد منه بالطبع في مثل هذه الحالات.

ما زالت العلوم تتقدم من وقت إلى آخر، ولكن مع الحفاظ على أهمية الكتابة التي لا غنى عنها إطلاقًا، بل إن الكتابة تعتبر مصدر رزق الكثير من الناس في هذه الأيام، فالكثير من الكاتبين يمارسون مهنة الكتابة كنوع من أنواع الكسب العيشي، ومن جهة أخرى يجدون متعتهم فيها، كذلك الصحفيون الذين لهم فقرات وأعمدة أسبوعية أو يومية في الصحف والمجلات أيضًا أصبحت الكتابة عبر مواقع الويب في العصر الحديث مصدر رزق الكثير من الناس.

لا غنى إذن عن الكتابة في أي زمان ومكان حتى إذا تغيَّر الأسلوب المتبع في الكتابة مثل الكتابة الإلكترونية، لكن ما زالت الكتب الأصلية لها مكانتها العظيمة ولا غنى عنها لأي شخص. 

عن الكاتب

شركة بيكسلز سيو – تختص بمجال كتابة المحتوى العربي وترجمته على شبكة الإنترنت. يمكنك التواصل معنا مباشرة من خلال هذا البريد: info@pixelsseo.com أو من خلال هذا الهاتف واتس اب : 00201284751116


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>